الاعلام الرقمي و نجاحه في محاربة الغلاء

ABDELKADER ZINI الأحد 20 نوفمبر
img

        في سابقة من نوعها ، انتقل الجمهور المغربي من الإحتجاج الببغائي غير المؤطر إلى الإحتجاج الواعي الهادف المؤثر غير المؤطر و  بكثافة كبيرة ، عبر التدوينات و المواقع الالكترونية الاجتماعية ، و الفايسبوك ، كاعلام بديل عن الاعلام المخزني ...  هذا الفعل الناضج ، انعكس أثره على المقاولات الجشعة  ، وتم انخفاظ أثمنة بعض المواد الاستهلاكية الشعبية ، التي تم احتكارها  ضدا على كل القوانين و الأعراف الدولية ،  و الرفع من ثمنها كالبيض و الدجاج و السمك والعدس و الفواكه و الأدوات المدرسية  ...  خاصة في شهر رمضان الفضيل و الأشهر التي يكثر فيها الاستهلاك اليومي للاسر ... و كان آخرها البنزين الذي وصل فيه ثمن البرميل عالميا الى أقل من 35 دولار و يباع في المغرب بثمن أكثر من الثمن الذي كان يباع فيه حين كان البرميل بثمن 125 دولار ... معادلة حيرت الشعب بكل فئاته و التي تملك عربة نقل تسترزق بها ، مثل أصحاب الشاحنات  سيارات الأجرة و عدد من فئات الشعب التي تضطر لاستعمال سيارات خاصة  .. لكن الملفت أكثر للنظر و الخطير جدا على بعض المقاولات بعينها هي التي يملكها بعض السياسيين الذين يستغلون مناصبهم للبيع و الشراء بشكل احتكاري  و لا حسيب و لا رقيب على المواد الاستهلاكية ، والتي يبيعونها في أسواقهم و محطاتهم ...

           في الحقيقة هذا من وجهة نظر البعض حالة ايجابية ، في ظروف سياسية غير منصفة ، تستغل فيها طاقات الشعب و موارده  و ثرواته  و ميزانيته العامة ، من طرف لوبيات اقتصادية مدعومة سياسيا و أمنيا ، تعقد صفقات باسم الشعب المغربي لصالحها الشخصي ، و تمتلك مفاتيح الجمارك و الضرائب ، و امكانات التصدير و الاستيراد ... في ظل حكومات و برلمانات و مؤسسات  وهمية صورية .، لا تملك حق المراقبة و لا المحاسبة الا بالأمر ... لكن البعض الآخر يراها خطيرة و غير مقبولة أخلاقيا حين ترتبط بحزب او مؤسسة بعينها للضغط من أجل مكاسب سياسية  ، و ليس مكاسب اجتماعية يستفيد منها الشعب و ليس الأشخاص المعنويين بعينهم .

       فما رأي القراء و المثقفون في هذه الظاهرة الصحية بنسبة كبيرة و غير الصحية بنسب أقل؟

      و هل السلطة الرابعة الإعلام ، الشعبي الرقمي الالكتروني الفايسبوكي ، أصبح لها نفوذ أكثر من الأحزاب و المؤسسات ؟  

تابعوا قبلا هذا الفيديو المؤثر 

https://youtu.be/WAHDsFSaPkE

اقرأ أيضا