سرقة المخطوطات العربية و الاسلامية بين الأمس و اليوم

ABDELKADER ZINI الخميس 12 مايو
img

بعد اليونان  و  المستشرقين  ، الذين سرقوا المخطوطات الاسلامية  التي ساهمت في النهضة  الغربية ،  و انحطاط  العالم الاسلامي  الذي انشغل في الحروب  البينية  والقبلية  ، و صعود الحكام بالاعتمادا على المال و الجاه و ليس على العلم و الثقافة ... فاول مكتبة عربية نفيسة علمية  سرقت  كانت في بيشاور من بريطانيا  ، و بعد الاستعمار القديم الشامل للدول العربية و الاسلامية  اغتنت الامبرياللية العالمية و اصبحت بالعلم دولا عظمى .  و استعبدت الشعوب العربية بسبب غباء الحكام  و الصراعات الدموية التي حدثت بينهم من أجل الكراسي و العروش و لاسباب تافهة . بل و الاستقواء بالنصارى و الماجوس ضد بعضهم البعض ... بالاضافة الى الغزو التاتاري الذي حطم و حرق كل ما هو حضاري ، و بالوعي  الصيني  تمت اعادة بعض المخطوطات ...   فاذا كانت الشعوب الغربية سبقت الشعوب العربية علميا ، فلأنها استفادت من كل ما سقط بين أيديها من علوم و أبحاث ،  حافظت على تلك الكنوز الاسلامية و العربية و العالمية،  و استفادت من بحوث العلماء و الفقهاء خاصة الباحثين في الرياضيات و الفيزياء و الكيمياء و الطب و التاريخ و الجغرافيا  و العمران و الفلسفة ، مثل الخوارزمي مؤسس علم الجبر ، و البيهقي  والرازي و السعدي الحموي و ابن خلدون و الغزالي و الشريف الادريسي  العالم في الجغرافيا و الخرائط  ، و الامام الزنجاني و ابن سينا  و البيروني  و ابن كثير و القرطبي  ...  و بعد توسع العالم الاسلامي و كثرة الحلقات العلمية باكبر المساجد في المدينة المنورة و مكة المكرمة و الشام و العراق ، و استحالة الوصول الى المغرب من المشرق  ، و من الجنوب الى الشمال ، نشأت الجامعات و كانت اول جامعة بالمغرب  جامعة القرويين و بعدها في الاندلس و الازهر بمصر و الزيتونة بتونس ... و في العصر الحديث بعد سقوط قرطبة و سرقة الاستعمار للارض العربية  بوعد بلفور و احتلال فلسطين  نهب عدد كبير من البحوث  بالمساجد و الكنائس و بالجامعات  التي كان بها مخطوطات علمية و شرعية و فكرية فلسفية  لم يعد يستفيد منها الباحث والطالب العربي بسبب الاحتكار الاستعماري و الحكومي  والسلطات الادارية  بالاضافة الى ماهو موجود في القصور و ما هو في المتاحف الاوروبية ...  و ما نملكه اليوم بعد غزو العراق و سرقة الكنوز البابلية ... لم يتبق لنا الا ما حافظت عليه بعض  المساجد و الجوامع و بعض الاسر المثقفة  و بعض النساخ .، و لعبت الكتاتيب  و الجامعات دورا كبيرا في الحفاظ على الموروث الثقافي الشفوي ... و مع الاسف ، كأمة إقرأ ، لا يهتم حكامها بتربية و تعليم الطفولة و بالشباب  او باستعادة المخطوطات و الكنوز المسروقة ، خاصة من الصهيونية العالمية ... فقد وصل الامر الى ان الغرب أصبح اليوم هو من يضع لنا الاستراتيجيات لاصلاح التعليم في البلدان العربية و يحدد لنا ساعات تعليم التربية الاسلامية  ...  و ستشرع  السنة القادمة 2016 \2017 تونس و المغرب في تطبيق الاصلاحات المستوردة و المفروضة عبر صندوق النقد الدولي و منظمة الامم المتحدة و فرنسا ، غير أن تونس كانت شجاعة و سباقة في رصد مكمن الخلل،  رغم  ظروفها الاقتصادية و السياسية ، حيث  قررت  كأولوية ادماج التعليم الاولي بالمدرسة العمومية بينما المغرب  يبحث عن من يشتري حتى المدارس العمومية القائمة ، و حارب الاساتذة المتدربين  ،رغم الخصاص في الموارد البشرية و معاناة المؤسسات من الاكتضاض او حرمان بعض الاقسام من الدراسة لمدة 3 أشهر ، حين منعهم من ولوج المعاهد الطبية و الهندسية و حين قبلوا ان يكونوا معلمين فرضوا عليهم فصل التكوين عن التوظيف .... فحال العلم و العلماء في المغرب الأقصى حال المسنين في دور العجزة مهمشون لا يستشارون في وضع المخططات رغم عروضهم و مبادرتهم للنهوض بالشعب المغربي ... لكن هناك من يخاف النهضة المغربية ... 

https://youtu.be/Nh_gbuOWgGA

اقرأ أيضا