تقنين رسمي للعبودية و الرق بالمغرب

ABDELKADER ZINI الأربعاء 11 مايو
img

انها كارثة عظمى : اعتبر الرأي العام الثقافي المصادقة  الرسمية على تشغيل أطفال 16و 17 سنة  فضيحة و سبة لكل المغاربة ، و ترخيصا  قانونيا  لتزويج الأطفال و تعريضهم للرق و العبودية و الاغتصاب ، خاصة و أنهم لا يحملون بطاقات تعريف وطنية ، مما يفتح الباب لتشغيل الاطفال أقل من 16 و الاكتساب و الاغتناء على حسابهم ...  في ظل  غياب آليات الرقابة و الشفافية و استقلال السلطة القضائية و التنفيذية و التشريعية . فبدل تكريس الحرية و التربية على حقوق الانسان ، نترك الأطفال المغاربة في الداخل و الخارج عرضة لكل الانتهاكات ... و هذا ضرب عرض الحائط بكل القوانين الاسلامية و الانسانية و كل الدساتير العالمية بما فيها دستور المملكة . فهذا المشروع  يتناقض مع تعميم و الزامية التعليم و العدل و تكافؤ الفرص ، و ضرب للحقوق في عيش الطفولة و التمدرس و اللعب ... و مس بسمعة المغرب عالميا . فلو أن الامر يشمل بنات البرلمانيين و الوزراء و المسؤولين و البرجوازيين و كل من يشجع استغلال الاطفال ... و أطفالهم لما صادقوا على هذا المشروع الاستعبادي . و لكن أطفال المغرب و فقراءهم بالخصوص ليس لهم من يحميهم و سيبقون تحت رحمة البرجوازية الداخلية و ربما الخارجية ...  و نسمع  في الشارع و نرى عبر الاعلام الوطني و الدولي انتقادات و تنديد بهذا المشروع التراجعي : فالحرية لا تؤخذ بالتدريج ، بل الحرية تاتي كاملة  أو لا تأتي ، فبعد تجربة تزويج القاصرات باذن القاضي استثناء ، أصبح بفعل الرشوة تزويجهن قاعدة . فكيف نضمن تشغيل فتاة بعمر 16 او 17 من طرف شاب بمنزله ، وعدم ممارسة كل نزواته في ظل الوعود الكاذبة التي قد يقدمها للمراهقة المسكينة ، مقابل أجر سخي ... قريبا سنسمع عدد ضحايا الاغتصاب و الاستغلال الجنسي و الدعارة بنسب مرتفعة بما هو مسجل في 2016 .     لعنة المجتمع و من أبسط الامهات و الآباء دعوات و احتساب الله  و نعم الوكيل ، و يسألونه تعالى أن  يرفع الظلم و ينتقم من الظالمين و يعرض أبناء كل المصادقين على هذه الكارثة لمثل هذا الخطر ، او ينتقم بما شاء من المعنيين بالامر شخصيا ، انه سميع مجيب ، و دعوة المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب .

https://youtu.be/CQFZ9GzyO0o

اقرأ أيضا