أكبر فضيحة لدولة المغرب في 2017

ABDELKADER ZINI الخميس 31 أغسطس
img

        حطمت دولة المغرب الرقم القياسي في الفساد و السطو على ممتلكات المواطنين  بالتحكم في الثروة و السلطة ، فيكفي أن تكون مجرما منحازا للسلطة حتى تصبح سيد القوم ....

             لكن أكبر فضيحة قام بها المخزن عن طريق اجهزته القمعية المؤسساتية ، هو اختطاف طفل ، الطفل عبد الرحمان العزري، أصغر معتقل في حراك الريف . صورته عدسات الهواتف النقالة و هو يبكي بحرقة على اغتيال صديقه ، بالمقبرة  يوم دفن شهيد الحرية و الكرامة و المستشفى و الجامعة ـ  الشاب عماد العتابي ـ و وجهت له اتهامات خرافية ليس فيها ذرة رحمة و لا شفقة ممن يفترض أنه مسؤول عن تربيته و مأكله و مشربه ... فحتى لو ارتكبها جزافا ، نلتمس له العذر ، فانت الخصم الحكم تقتل و تعتقل من يبكي قتيله ... وبعد الدفن لاحظنا مسيرة سلمية انطلقت من المقبرة منددة بالاغتيالات و القتل ، و لم نلاحظ أي سلوك غير عادي من طرف المحتجين ، بل بالعكس لاحظنا مخبرين وسط المحتجين بلباس مدني ، سرعان ما طلب منهم الالتحاق بالحاجز و ارتداء صدريات لامعة عند غروب الشمس ، و استفزوا المكلومين بشتى أنواع الاستفزازات لاستدراجهم لمواجهة حقيقية . لكن الشباب أوعى من حماته و أمنييه الذين يوفر لهم راتبهم من ضرائبهم ، مقابل القمع مع الأسف ...

     في مثل هذا اليوم ، منذ سنتين ، عبر أغلبية الشعب المغربي عن قناعته بفساد الحكم في المغرب و أن الأحزاب و الجمعيات مصنوعة أو مسلوبة الارادة ، أدوات للتحكم الداخلي و زينة و واجهة اشهارية تعلن للخارج الحر أن المغرب في منتدى الدول الراقية المثقفة السائرة في طريق العدل و المساواة و تكافؤ الفرص ، و ان الشعب يحكم نفسه بنفسه من خلالها ، و ان الحريات العامة و الديمقراطية هدف لا رجعة فيها .... و كان قرابة 49 في المائة من الشعب الراشد المتعلم يصدق الاعلام الرسمي و الارقام المزيفة ، و يصبر على كل القرارات الظالمة و التفقير من أجل غذ زاهر و مال وفير . .. مع مقتل العديد من الأبرياء و منهم محسن فكري ، و اغتصاب أملاك المواطنين بالقضاء و القانون ، تفجر غضب الناس هنا و هناك ، و سخر المخزن أجهزته القمعية بدل ارجاع حقوق الناس ، و استطاع تكميم الافواه هنا و هناك بسبب الاحتجاجات الفئوية و غير المنظمة ، لكنه فوجئ باحتجاجات سلمية منظمة تنظيما محكما بالحسيمة و نواحيها ، لم يستطع استثمار الاعلام المخزني ضدها ، خاصة مع الاعلام البديل الازرق و الصور الحية للملاحم النضالية المتنوعة شكلا و مضمونا ، و سخر جنود الخفاء و المخابرات و الاخزاب و لم يفلح في اخماد نار الحرقة و الحكرة ، فاخرج سجناء ارهابيون يقومون بدور مسرحي للاعلام الداخلي و الخارجي على اساس ان المحتجين يعنفون الامنيين و يضعون الحواجز و يحرقون ووو لتبرير احضابر عساكر متخصصة في الحروب و قمع السكان في منازلهم و اعتقال النشطاء ... غير ان القوات أعياها التعب و الحسيميون يخرجون بكثافة كلما اعتقل لهم أحد . و عرى الزفزافي زيف الخطاب و المنجزات و المشاريع الوهمية ، و بعد التحقيق الذي قام به الشعب تبين أن المخزن نفسه من كان وراء الوهم ، و من كان وراء نهب ميزانيات الاصلاحات الضخمة و تبذير المال المقترض من الابناك الدولية باسم الشعب ، فاصبح المواطن الواحد مدين بأكثر من 60.000 درهم لم يستفد منها بسنتيم أحمر ...

            و مازاد المخزن بعد هذه الفضيحة إلا تعنتا و اصرارا على حسم المعركة بالحديد و النار . و لكنه لم يدرك بعد أن من يحملون الحديد و النار قد تأدوا و آدووا أولادهم و اخوانهم ، فلن يستمروا على اعتقال و قتل الشعب ... و بهذه المناسبة أقول ان الاعتذارصعب ، ممكن ، و الصفح من شيم الشعب المغربي و ان الله والوطن غفور رحيم ... فالعاصفة قادمة لا محالة ستأكل الأخضر و اليابس . 

بسم الله الرحمن الرحيم

  1. سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

  2. هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ... صدق الله العظيم ، اول سورة الحشر. اعتبروا يا اهل العقول و الالباب ، فالظالم له يوم مع الله ...

 

اقرأ أيضا