الدين معاملة أولا و عبادة ثانيا ، فبأي نعم الله تجحدون ؟

ABDELKADER ZINI الأربعاء 16 أغسطس
img

        الاسلام نعمة لمن يعرف كيف يحافظ عليها و يستفيد منها ، و الدين معاملة أولا و عبادة ثانيا مع أنهما متلازمان . فكلام الله في كتابه المقدس علم للحاضر و المستقبل ، بينات و مواعظ و آثار نختار الصالح منها و نهجر الباطل ... و لم يكن كلاما تاريخيا ، بل لتطوير و تحسين حياة البشر كل البشر في الكون ، و العلاقة بينهم في الحال و المآل ، خاصة بين الرجل المرأة حيث أنشأ و خلق أولادهما من مائيهما معا : ماء الذكر و ماء الأنثى  :   يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (12يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) ۞ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14) سورة الحجرات

فقد ربط الله العبادة بطاعة الوالدين و الاحسان للناس، و بدون رضاهما لن يرضى الله : ـــ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ـــ سورة النساء . و لن يغفر لك الله ظلمك للناس ما لم تستغفرهم و تطلب مسامحتهم ، مهما عبدته و مهما بلغ عدد حجاتك للكعبة بيت الله .

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) سورة القلم

احمدوا الله كما نحمده يوميا على نعمة الاسلام و معجزة القرآن ، فلا يعقل أن يتطاول على كلام الله من درس في صفوف محو الأمية ، و اصبح بقدرة قادر دكتورا في الأمية يطعن في من علمه البيان و علمه القراءة و الكتابة ، و أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم : اقرأ. لولا الاسلام و القرآن لأحرقتك و أهلك الصليبية النازية و الصهيونية حيا ... و لكنت اليوم من عبيد و إيماء أهل قريش و اليمن و الحبشة و الفرس و الروم . التنظيم و التشريع الاسلامي هو الذي طور العلاقات الانسانية بين المحليين و الدوليين . عودوا الى التاريخ قبل الجهر بالدعوة للاسلام و ركزوا على نوعية العلاقات الانسانية  التي سادت أرجاء العالم و مبلغ العلم كيف كان عندهم ، خاصة بين الرجل و المرأة و الطفل ، و عدد الأميين و عدد العبيد و عدد الزوجات و عدد القتلى من الاطفال و الفتيات في الجزيرة العربية بالخصوص و عند الفرس و الروم و عدد الحروب ... و كيف هزم الاسلام بالعلم والتنظيم المستوحى من كلام الله ، أقوى و أعظم دولتين في العالم كنا نعطيهما الجزية ... هل تحررت تونس اليوم بعد التسوية في الارث بين الذكر و الأنثى و الزواج ؟ أتحداكم ان تنظموا استفتاء في منطقة المغرب العربي فقط للفتيات و النساء عموما حول الزواج بدون عقود و تفضيل تعدد الزوجات من عدمه ، من إلغاء العبودية و الدعارة و تشغيل الطفلات ، من الاجهاض ، من السب و الشتم و فرض التدين او العلمانية على الناس بالقانون دون الاستعانة بالقرآن ... لا يمكنك حذف نصوص دينية من دساتير الدول الاسلامية و المسيحية و اليهودية ، مهما حاولت الصهيونية من اختراقنا و محاصرة ثقافتنا و عقيدتنا و اسلامنا ، لأنها في الأصل دينية من كلام الله مهما طال الزمن على دسترتها عرفيا او كتابة . الاسلام نعمة ، و القرآن بينة لنا و نور يهدينا للتطور. و تنقصنا فقط التقوى و العمل للصالح العام ، و الدين المعاملة أولا و العبادة ثانيا و هما متلازمان لا يمكن الاستغناء عن أحدهما كما يدعي الدكاترة الأعراب  ...

{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ  الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ * الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ * وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ * وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ * فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ * وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }

اقرأ أيضا