عودة الشعب للوطن

ABDELKADER ZINI الأحد 25 يونيو
img

    صباحكم مبارك ، في أخريوم من رمضان .في ظل الأزمة المغربية الخانقة ، و اعتقال النشطاء و المحتجين على احتكار الثروة و السلطة و التسلط و القهر و الحكرة و السيبة   ... حول هذا الموضوع الذي بدأناه بالسياسيين الكرتونيين و الحربائية السياسية : اعتقد انكم جميعا على صواب ، فصحيح أن بعض الشخصيات بصمت بصمتها في تاريخ المغرب و ضحت مثل بنبركة الذي كان في النعيم و اختلف مع الحسن الثاني بعد الاستقلال ... و لكنه قبل و معه كل الزعماء بكل الثوابت التي وضعها ولي العهد آناذاك منها الاتفاق حول شكل الاستقلال التدرجي الناقص ، و تهميش الشعب الذي بفضله عاد محمد الخامس و عوقب بنعرفة ... فحتى تسمية ثورة الشعب و الملك رفضها الحسن و فرض ثورة الملك و الشعب ...و انخرط بنبركة في الاصلاح و البناء ، و اعطيت له الامكانات لتمثيل المغرب قاريا و قوميا و دوليا ... صحيح انه عارض ولي العهد و الملك في بعض الامور ، و لكن خضع الجميع في النهاية و في 1963 كان شكل الدولة متوافق حوله و بدأ الاختلاف بعد وفاة محمد الخامس على المناصب و أما الدستور فكل الصلاحيات اعطيت للملك . صحيح ان هناك تضحيات و لكن لا ترقى الى مستوى تاسيس نظام ملكي شعبي متوازي ... و لولا بعض التيارات و المعارضين و التوجه الدولي نحو الديمقراطية ، لكان شكل النظام المغربي أشد و أحكم ، فعلا مع وعي الشعب و تضحيات القوى الحية تحققت مكاسب ، و لكن شكل العبودية لم يتغير ، مازال منظر شخصيات و علماء المغرب سخيف ، يركعون أربع مرات للملك اكثر مما يركعون لله ... حققنا كموظفين و نخب بعض التقدم في السلم الاجتماعي ، و لكن الدخل لا يفيدك في تعليم و صحة الاطفال ... أخرج الزعماء للمغرب استقلالا مكبلا بكل القيود ، فلا فضل لأحد على هذا الشعب الذي مات و عذب أجداده من أجل استقلال كامل و لكن الى اليوم لم تتحرر لا الصحراء و لا سبتة و مليلية و الجزر ... فالتاريخ و اولادنا سيذكروننا اننا ساهمنا جميعا في تخلف الوطن بسبب الانبطاح والتملق و الخوف و التردد ... سجوننا تعج بالشرفاء ، بينما اللصوص في الطلق و الهواء ...https://youtu.be/HOGfw7fxCio

بعد اشتداد الأزمة السياسية بالمغرب، عقب الفراغ المؤسساتي الحاصل إثر رفض المغاربة الاعتراف بابن عرفة كسلطان، رضخت السلطات الفرنسية لمبدأ قبول التفاوض مع الشخصيات السياسية المغربية والممثلة للتوجة الراغب في تسيير المغرب من طرف أبنائه وتوجيهه نحو الاستقلال. ولذلك عقد لقاء بين الأطراف المغربية والفرنسية في مؤتمر إيكس ليبان بفرنسا، أسفر بعد نقاشات انطلقت يوم 23 غشت 19555 ودامت خمسة أيام عن اتخاذ قرار تنحية ابن عرفة عن العرش، إضافة إلى تشكيل حكومة وطنية مغربية تضم مختلف المكونات السياسية وذلك في أفق التفاوض مع الحكومة الفرنسية من أجل إدخال إصلاحات على نظام الحماية. وكان الوفد الفرنسي المفوض الذي حضر مناقشات إيكس ليبان يتكون من ايدكار فور رئيس الحكومة والسيد بيناي، وزير الشؤون الخارجية والجنرال كوينغ وزير الدفاع وروبيرت شومان وبيير جولي. بينما كان الوفد المغربي يتشكل من 37 شخصية كان من بينهم مبارك البكاي، الحاج الفاطمي بنسليمان والحاج محمد المقري إضافة إلى ممثلي الأحزاب: عبد الرحيم بوعبيد ومحمد اليازيدي وعمر بن عبد الجليل والمهدي بن بركة من جانب حزب الاستقلال، وعبد القادر بن جلون وأحمد بن سودة وعبد الهادي بوطالب ومحمد الشرقاوي من طرف حزب الشورى والاستقلال. إلى جانب الشخصيات السياسية وجد بعض العلماء كالسيد جواد الصقلي وحميد العراقي.. كما ضم الوفد القائد العيادي وعباس.

استقبل السلطان في يوم 5 سبتمبر 1955 وفدا فرنسيا مفوضا يضم الجنرال كاترو وهنري يريسو، إضافة إلى الوفد المغربي المشكل من السيد مولاي الحسن بن إدريس ومبارك البكاي والفاطمي بن سليمان وعبد الهادي بوطالب وعمر عبد الجليل وعبد الرحيم بوعبيد. وجاء هذان الوفدان من إجل إبلاغ السلطان عن النتائج التي توصل إليها الطرفان المتفاوضان والحصول على التعليمات التي يجب اتباعها. وبعد مشاورات طويلة لعب فيها ولي العهد آنذاك مولاي الحسن دورا أساسيا في توجيه الموقف الذي اتخذه محمد الخامس من المخطط، وهو الموافقة على المخطط مع التحفظ بإعلان ضرورة بقاء مجلس العرش مؤقتا إلى حين عودة السلطان إلى أرض الوطن.

إن قرار الإقامة العامة بنفي السلطان محمد الخامس، والذي تم في فترة متزامنة مع مناسبة الاحتفال بعيد الأضحى، قد أدى إلى انتشار سخط عارم وسط الشعب المغربي. وفي هذا السياق، اندلعت أحداث دموية في العديد من المدن والبوادي. وأمام شراسة المقاومة، لم يجد الفرنسيون بدا من الرضوخ لفكرة إعادة السلطان الشرعي محمد الخامس إلى بلده والعدول عن فكرة إبعاده عن العرش. وفي هذا الإطار عاد محمد الخامس إلى المغرب يوم 16 نوفمبر 1955.

قام مبارك البكاي يوم 6 نوفمبر 1955، تحت إمارة السلطان محمد الخامس بتشكيل أول حكومة وطنية. وكان الهدف الرئيسي لهذه الحكومة هو متابعة المفاوضات مع سلطات الحماية من أجل استرجاع استقلال البلاد، إضافة إلى بناء الدولة المغربية وتنظيمها. وقد كثف من أجل ذلك السلطان محمد الخامس وبجانبه ولي العهد آنذاك، مولاي الحسن مجهودات جبارة ومتواصلة، أثمرت بتوقيع عقد الاستقلال في يوم 2 مارس 1956 بالكي دورسي.

مباشرة بعد استرجاعه لمنطقة الحماية الفرنسية، وجه محمد الخامس مجهوداته نحو استكمال الوحدة الترابية بإعادة الجيوب المتبقية تحت الاحتلال إلى المغرب. وفي هذا الإطار فتح مفاوضات مع إسبانيا انتهت بتوقيع معاهدة مدريد التي وضعت حدا للحماية الإسبانية في المنطقة الشمالية يوم 7 أبريل 1956. وباستعادة هذه المنطقة من أرض المغرب، يكون محمد الخامس قد أزال الحدود الوهمية التي وضعتها كل من فرنسا وإسبانيا بالمغرب طيلة 43 سنة بين المنطقتين الخليفية والجنوبية.

https://youtu.be/YAtjjomegk0

هل نشارك كمغاربة في الثروة و السلطة ؟ أم نستمر في الترافع و التنازع و الكر و الفر؟ إلى أن تأتي يد خارجية و تأخذ الحب و التبن ؟ لنفكر بهدوء و لنقرر قبل فوات الأوان ، فمستقبل اولادنا بين أيدينا و الاصلاح ممكن على اساس تكافؤ الفرص .  = وظلـم ذوي القربـى أشــدُّ مضـاضـة على المرء من وقع الحسام المهند = : قد ننسى ما فعله الاستعمار و الغرباء فينا ، و لكن لا يمكن ان ننسى او نهضم جبروت  ابناء الدم و العمومة و الاسلام بعد كل التضحيات . فهل ذهب كفاح المقاومة سدى ؟ وا حسرتاه . لنمد يدنا لبعضنا البعض و نوقع صلحا جديدا نتعاهد من خلاله على البناء و التطور في ظل ملكية برلمانية متوازية تشاركية ، فالسفينة اخترقت و ثقبها يتسع يوما بعد يوم ، و التكبر و التعنت ليس في صالح المستقبل ... هرمنا و لا ننظر لانفسنا ، نريد فقط ان يترحم علينا اولادنا و يدعو لنا دعوات صالحة تقربنا من الجنة و رضى الله ...

صوت خافت من مواطن يحب ثوابته .

اقرأ أيضا