كون سبع و كولني ، و المهدوي أقنعني

ABDELKADER ZINI الثلاثاء 20 يونيو
img

      انتظر الحساد و المشككون و المتربصون و نحن معهم  وقوع الصحافي المهداوي ، ككثير من الصحافيين ، في الرذيلة و الردة و المصلحة الشخصية ، ليظهر وجهه الحقيقي ، خاصة بعد مخالفته شعور العامة ، في بعض المواقف ... بعد كل هذا القناع بالعفاف السياسي و الاديولوجي ، و الالتزام بالمنطق و الوطنية و الاخلاص للملك و الشعب ، لم ينهزم و لم يستطع الخصوم قبل الأحبة ، كشف حقيقة الرجل ، الذي و إن بقي هكذا لن يومن له أحد ، كما لم تومن قريش لخير البشرية صلى الله عليه و سلم ،  حتى عاش الملك و عاش الشعب بالتساوي في قاموس المهداوي الانسان ... بل و تحدى الجميع أن يأتوا بعكس ما يظهر . فحتى لو أنه مسنود و يتبع لأي جهة من الجهات ، و كما قال : ( في المحنة ، لو مدت لي الصهيونية الحبل لتشبثت به ، و بعدها احاسبها على جرائمها .) أسد و سبع حقيقي ، خطف قلوبنا و بشجاعته أزاح الشك . فكثير ممن باع الحرب و المقابلة بعد تصنع الكمال و الورع ...

      تحية للأخ المهداوي الذي غامر و يغامر براحته و حياته و حريته ، مثله مثل عدد قليل من المواطنين ، من أجل شعب منبطح استحلى العبودية و الأغلال ... في اطار القانون ، من حق القضاء متابعة المتهمين المضمونين في حالة سراح ، لاعتبارات متعددة ، و قرينة البراءة هي الاصل ، و السماح للمتهم البحث عن أدلة تبرئه ...  و لكن بعض قضاءنا لا يحكم بالمساواة ، و السلطة التقديرية عندهم تمددت حتى تفسخت و تمسخت و خالفت النص  بسجن المتهم حتى لا يقدم اي دليل بالترغيب و الترهيب ـ احيي القضاء على اطلاق سراح القاضي لظروف صحية ، و لكن لماذا لم نراع الظروف الصحية لعدد من المتهمين حتى مات بعضهم ، فالعدل و المساواة أساس الحكم و الملك .. . في القانون المغربي يوجد نص يمنع الوثوق بمحاضر الضابطة القضائية في التثبت من الجنح و المخالفات ، إلا في غياب أدلة ... و لهذا يتعمد عدد من القضاة رفض شهادة الشهود ، شهود النفي او الاثبات ... يقول النص : لا يوثق بمحاضر الضابطة القضائية في شأن التثبت من الجنح و المخالفات ، إلا في غياب أدلة ، إلى أن يثبت العكس بجميع وسائل الإثبات : الركن المادي و الركن المعنوي ، الشهود ، التحقيق التكميلي ، استنباط الرابط و السببية .

    قضايا كبيرة هزت الرأي العام ، و تعمد القضاة الهروب الى الأمام و الالتفاف على القانون : فملف صلاح الدين الخاي واضح وضوح الشمس بأدلة النيابة العامة و غياب بصمات المتهم ، و التستر على 6 أشخاص معروفين ببصماتهم منهم موظفون متقاعدون و حاملي البطاقة الوطنية ... ، ملف الجلايدي ، ملف طارق ، ملف المهندس خالد جاكاني المتهم في كلميم من طرف اباطرة المقالع بالرشوة ، و رفض الاستماع للمدعي و لشهود الاثبات و النفي ، و ربط قيمة الرشوة ب الاستفادة التي تتعدى 200 مليون يوميا ب 15000 درهم . و الاعتماد على محاضر الشرطة التي كان تقريرها ناقصا بشهادة الشهود الذين لم تذكرهم في التقرير حتى لا يكذبوا روايتها ...

    رفع العلم قرار شخصي ، و لم نرى اي أحد رفع العلم منع من الوقفة ...و قد رفع العلم في الريف قبل الاعتقالات و هناك فيديوهات معبرة . و نشطاء الحراك هم اهل الحل و العقد .حتى مسيرة الرباط لم يرفع العلم الا واحد او اثنان و لم يعترض أحد ، انا ارفع العلم عند الفوز و لا أرفعه عند الهزيمة ، في العرس و ليس في الجنازة ... نحن في حداد فكيف أفتخر ... ألا يوجد العلم الوطني يرفرف فوق كل المؤسسات العمومية بالريف ؟  و في المدارس تتم تحية العلم يومي السبت و الاثنين و في المخيمات كل صباح ... هل حاول احد المغاربة انزال العلم الوطني ؟ اذا فعلها احدهم سنقتص منه قبل القضاء ، قضية المحافل الدولية لا نحفل بها ، لاننا لا نتنازع مع مسؤولينا على الحكم ، و لا نريد لوطننا الا الخير ، و محاسبة اللصوص و احقاق الحقوق مطلب دولي برفع العلم ام بدونه ، و لا نريد اي دولة تنصر مطالبنا و تعادي الملك ، بل بالعكس نطالب بتدخل ملكي ، يعفي الحكومة و كل المسؤولين الدين أساؤوا لشعبه ، و القبول بتغيير دستوري يضمن حكم الشعب و عدم تكرار النهب و اللامساواة ... و الخطورة هي استعمال العنف و البلطجية مع مسالمين قد يردون بالمثل في اي منعرج لا قدر الله ... لقد أقر العالم أن المغاربة غرباء في وطنهم و محرومين من حقوقهم التي تتمثل في الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية ... فبالنسبة للمسخرين ضد الشعب ، و الذين يستغلون الأحداث من اجل امتيازات زائلة ، فالتاريخ لن ينسى الخونة و سيحتقرهم اولادهم قبل الناس ...

اقرأ أيضا