كلمة تكريم بمناسبة الاحالة على التقاعد

ABDELKADER ZINI الثلاثاء 23 مايو
img

 أرفود في 21 ماي 2017

كلمة تكريم و شكرللأستاذ محمد جمعاوي

         اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، و صلى الله على سيدنا و مولانا محمد عبده و رسوله ، و على آله و صحبه أجمعين .

 تحية اجلال و اكبــــار لمجموعة مدارس الداخلة بارفـــــود ، ادارة وهيئة تدريس، متعلمين و جمعية امهات و أباء و اولياء التلاميذ ، شركاء و كل الاصدقاء و المقربين ، و تحية للذين عملوا بهذه المؤسسة الحاضرين و الغائبين منهم و رحم الله المتوفين .                                                               في مثل هذا الحدث ، و التقليد لسنة حميدة ، لابد من الاشارة إلى دور المؤسسات المركزية و الجهوية و الاقليمية و المحلية في تحفيز العنصر البشري ، و رد الاعتبار له قبل و أثناء و بعد الاحالة على التقاعد ، و الذي كان جليا في العقد الاول بعد الاستقلال . و مع مرور الأيام و السنين ، اكتفى الوطن بالتكريم المحلي ، الذي مهما غابت فيه الأوسمة ، حضرت المحبة و الوفاء و المشاعر الجياشة بدون نفاق و لا تطبيل .

بهذه المناسبة العظيمة ، التي نحتفي و نتوج فيها أحد رجالات هذا الوطن العظماء ، عظمة المسؤولية الجسيمة ، التي تحملها في المغرب العميق ، بدون سلاح و لا امكانات ناجعة ، و مع ذلك حقق المطلوب . فأخي و زميلي السيد محمد جمعاوي ، المكرم اليوم ، عظيم بما قدمه من خدمات  و تضحيات جسام . فقد تخرجت على يديه أجيال من الكفاءات و الأطر و الموارد البشرية المؤهلة ، و ذات كفايات و مهارات أهلتها لتقوم بالواجب نحو الوطن بدورها .

          سيدي الأستاذ المشرف على التقاعد ، بعد أقل من شهرين . لقد أنجزت المهمة ، و بالغت في تطبيق القانون و الاستقامة و الجدية و الصرامة ، حتى خيل الينا أن الاستثناء هي الابتسامة ، و لا مجال للجسارة . أتذكر معك ، في هذه المؤسسة ، أياما جميلة ، تعلمت فيها أن الانضباط أساس النجاح ، في التربوي و التدبيري لا محالة . رغم أني كنت مقتنعا بأن التأخر في الوصول خير من عدم الوصول و بلا طهارة .فقد آمنت بالصفة و المصلحة ، و لكنك غطيت الادارة ، نخافك و لا نخاف مجيء المدير و البشير بالسيارة . كنت قائدا و أستاذا عن جدارة . حتى أن أسعد أيامي حين كنت ادرس معك السادس ، فكانت النتائج بعد الامتحان كلها بشارة .

بعد كل هذا المسار الطويل و الدفاع عن حوزة الوطن بالقلم و الكتاب ، أخي السي جمعاوي ، مرحبا بك في بيتك الذي غادرته منذ أكثر من 36 سنة ، مرحبا بك بين أفراد أسرتك الصغيرة ، لتتعرف عليها من جديد عن قرب ، و تتعرف همومها التي كانت تخبئها عنك ، حتى لا تترك ساحة القتال ، و حتى تقدر اليوم مسؤولية من قلدتها لترعى أطفالك و بيتك  . مرحبا بك معنا في فضاء شباب القلب بالمجتمع ، العائلة الكبيرة ، مع المتقاعدين ، مع النخبة ، مع المثقفين . لاستكمال رسالتك كانسان أمين ...

أستغل هذه اللحظات القليلة ، و الفترة المتبقية ، قبيل التحليق في فضاء رحب جديد ، و الابتعاد عن من كانوا معك في الملعب مداومين ، و في يومياتك أساسيين ، لأقبل يديك على ما قدمته لنا جميعا ، فقد تعلمنا منك الاعتماد على النفس و الصدق و الكرامة و الاباء و الوفاء و الاخلاص دون انتظار للمقابل إلا رضى الله و جنة دار البقاء ، و لأهنئك على اتمام مهامك كمدرس و موجه ، و اتمام رسالتك على خير و أحسن وجه . شكرا لجنود الخفاء في كل موقع و مكان على تذليله كل العقبات . و ادعو الله ان يحقق الله مسعاه في صحة و عافية و طول العمر ان شاء الله . و أن يلهمه الصبر و البال في المنزل مع الأهل و الأولاد . و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .

 

عبد القادر زيني        

       

اقرأ أيضا