حل الخلاف حول الحكم الذاتي و تقرير المصير في الصحراء المغربية

ABDELKADER ZINI الأربعاء 03 مايو
img

              أكثر من 42 سنة من تدبير أحادي ، و الحزب الوحيد يجرب الوصفات الخارجية ، و لم يفكر في الحلول الذاتية ، و الشعب المغربي يدمر ، من خلال الصراع بين السلطة و المعارضات  ، في إطار الحق في تقرير المصير و العيش المشترك في الأرض المغربية . وعانت فئة منه و تعاني الاختطاف و الاحتجاز و السجن و العنف بكل ألوانه في مخيمات تندوف ...  من المسؤول الأول عن هؤلاء السجناء ؟ ألم تكن الدولة المغربية مسؤولة عن أمنهم و حمايتهم  ، و عن اختطافهم من الأراضي المغربية ؟

        صحيح قامت الدولة بعسكرة الصحراء ، و اشترك الشعب المغربي و المجتمع المدني في ضخ الأموال و أداء فاتورة تنمية الأقاليم الجنوبية ، بل و إعطاء امتيازات فوق ما يتصوره العقل ، و أدت الطبقة المعارضة و الأبرياء الثمن غاليا بالأرواح والنفي و الحرمان   ... و قد كان من الممكن حسم الملف بعيدا عن الهاجس السلطوي ، في إطار عائلي  بتشجيع نقاش قبائلي دون تدخل لتزكية فئة على فئة ... في جميع الأحول فشلت كل الخطط و المبادرات ، و أدى الوطن و المواطن و الجيران الثمن باهظا .

         نحيــي مع ذلك ،الطرفيــن الرسميين على تجنب الاقتتال ، و إزهاق المزيد من الأرواح ، و الانسحاب من الكركارات ، و نثمن القرار الأممي العادل و المنصف الداعي للحوار البناء ، و نحيي المجهودات الصادقة المبذولة لطي هذا الملف بنية حسنة في إطار الحكم الذاتي و تقرير المصير و هما أمران متلازمان مكملان لبعضهما البعض و لا يتعارضان  في جميع الأحوال ، رغم أن هناك أطراف مستفيدة من دوام هذا الخلاف الداخلي – الداخلي -  في الداخل و الخارج . و بمناسبة تحميل جلالة الملك شعبه مسؤولية حل الأزمة ، كل من موقعه ، و في إطار عودة المغرب إلى حضن الأسرة الإفريقية عامة و الاتحاد الإفريقي خاصة دون شروط سوى العمل من أجل الوحدة  ،  ندعو إخواننا المغاربة الصحراويين في تندوف و في المهجر و في داخل المغرب التجرد من الأنانية ، و الإحساس بالمسؤولية ، و بما أن الأجهزة الرسمية فشلت ، نطلب منهم جميعا  تشجيع الحوار بين المدنيين دون تدخل الأجهزة الرسمية من الطرفين ، و العمل على الجلوس حول طاولة الحوار داخل الوطن  في فندق بمدينة العيون بضمان الحقوقيين و الشعب المغربي ، و انتخاب 10 ممثلين عن المغاربة في تندوف بمن فيهم المعارضة ، و 10 ممثلين من المغاربة في المهجر على أساس بلدان المهجر ، و 10 ممثلين من المغاربة في الصحراء المغربية حسب المدن من الكويرة  إلى حدود كلميم ، دون تدخل أجهزة الدولة الرسمية ، تعهد المهمة التنفيذية إلى مجلس حقوقي مستقل ، محدث جديد يتكون من شخصيات حقوقية مغربية داخلية متوافق حولها ، معارضة لسياسة الحكومة منذ أكثر من 20 سنة ، يتولى تنظيم و دعوة الأطراف إلى طاولة الحوار المغربي – المغربي - دون حضور أي ممثل من حكومات الخارج أو الدولة الرسمية ... جوهر النقاش ينصب حول كيفية حل الملف في إطار حكم ذاتي و استفتاء ينظم بعد عودة جميع المغاربة من المخيمات إلى أهاليهم و وطنهم و أرضهم ... و عودة الموريتانيين و الجزائريين و الماليين و المرتزقة إلى أوطانهم الأصلية ، مع ضمان الشعب المغربي لسلامة كل العائدين المغاربة مهما كان ماضيهم في القضية ، في إطار لا غالب و لا مغلوب ...  رحمة بأمهاتنا و أطفالنا و شيوخنا . بخطة مدروسة محددة زمانا لا تتعدى السنتين ،  تخفيفا عن الجزائر الشقيقة التي تحمل شعبها ضريبة الاحتضان ، و ضمان أمن الموريتانيين من اجل بناء الاتحاد المغاربي الكبير . و إرساء صلح حقيقي بين الشعوب و حكوماتهم ، و مواجهة الخصوم الحقيقيين : من فقر و بطالة و جهل و أمية ... و فتح الحدود لإنعاش الصادرات و إسعاد المواطنين الذين حرموا من إخوانهم و آبائهم و بني عمومتهم و أخوالهم و أصهارهم  و شركائهم قرابة نصف قرن ، و القضاء على التهريب  و الإرهاب و الهجرة السرية و ترويج المخدرات القاتلة . يقول الله عز وجل سبحانه و بحمده : بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

"  يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الْأَسْرَىٰ إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (70) " صدق الله مولانا الكريم . و سدد بفضله إن شاء الله خطاكم و أعانكم على فعل الخير و صلة الرحم ، و لنا و لكم الأجر و الثواب العظيم .

اقرأ أيضا