احتفال فاتح ماي في المغرب % احتجاجات

ABDELKADER ZINI الاثنين 01 مايو
img

         تعرضت الطبقة المغربية و استحملت ، ابتداء من الستينات حتى نهاية السبعينات ، لشتى أنواع  الاستعباد بالتعذيب و التنكيل و  الاضطهاد و التعنيف و الأجر الزهيد ، داخل المقاولات و الضيعات و المؤسسات . فكان فاتح ماي عيدا و متنفسا لتبليغ مطالب لتحسين الإنتاج ، و أملا في المستقبل : فقد كان الشغل لأولادهم مضمونا  و العرض أكثر من الطلب ، فالتعليم الأولي  كان إجباريا ،  والشواهد كانت  لها قيمة و توازي وظائف معينة ، حتى الشهادة الابتدائية  ، و الدرهم ، رغم قلته في اليد ، له وزن ثقيل ...

         أما اليوم فقد غاب الاحتفال في المغرب ، و حل محله الاحتجاج ، و بدل الأمل و الحلم بالمستقبل أصبحت المطالبة بالحقوق و العلم و العمل أساسا ، و بالعدل و المساواة ترفا . التعنيف أصبح قاعدة ، قبل التشغيل و أثناءه و بعده .  تغير الدستور و لم يتغير الاستبداد ، كان العدل أساس الملك ، فأصبحت العسكرة ركيزته ...

         فبمناسبة فاتح ماي 2017 و بعد أكثر من 60 سنة  على الاستقلال نقول أننا و أولادنا ، مصدر سلطة الوطن ، نحن الجيش الذي يحمي الدولة ، و ينعش اقتصادها ، و لن تنفع السفارة و لا التجارة أو النجارة بدون سواعد شباب قوي متعلم ، و العدل أساس الملك . إصلاح القضاء أولوية ، و فصل السلط إجبارية ، و ربط المسؤولية بالمحاسبة تنمية و ضمان للمستقل و الهوية ...

          ضرورة حماية القضاء عموما من اللوبيات ، و فرض فك الارتياط بين عصابات ووسطاء و بعض المهنيين في جل المحاكم ، و ذلك بمراجعة كل القضايا التي أثارت الجدل و ظهرت بجلاء تحكمات في فرض عدم تطبيق المساطر العادية : مثل الاستماع لشهود النفي و الاثبان و احضار تسجيلات هاتفية ، و عدم اعتماد محاضر الشرطة بشكل قاطع و مقدس ، خاصة في حالة وجودها كمشارك و كمفبرك و مهمش لحقائق مبرئة للطرف الضعيف التي برأته الوقائع ... وضع كامرات داخل المحاكم و خارجها و في مكاتب الشرطة ، و مكان التحقيقات ، و مراقبة عمل المكاتب و تسجيل المكالمات ، و مقارنة صياغة الحكم و منطوقه مع التسجيلات .... تغيير القضاة كل سنتيتن و مراقبة ثرواتهم و ثروات أقاربهم و كل من له علاقة بهم ... مراقبة هيئة المحامين و تتبع ملفاتهم و ماليتهم و الزامهم بتسليم وصل عن كل درهم ... ووضع رقم أخضر للمواطنين قصد رفع تظلماتهم لهيئة مستقلة عن القضاء تقوم بافتحاص الملفات القضائية و بمكاتب المحامين الملزمين بتقديم سجل الواردات و الصادرات و التقرير المالي السنوي ... و مراقبة ثرواتهم قبل و بعد ممارسة المهنة ... هي إجراءات أولية يمكن تطويرها ...و الاعلان عنها عربون محبة و استقرار .... لا للعسكرة و الجواسيس و التدليس و أكل مال اليتيم ، و سلب الحقوق و الجمع بين السلطة و المال و الوزارات في يد واحدة غير مضمونة ، قد تستغل يوما من الخارج .

 
 

اقرأ أيضا