كثرة المؤسسات في غياب الحكامة و المشورة

ABDELKADER ZINI الأربعاء 05 أبريل
img

             يقول المثل المغربي : ( أش خاصك ألعريان ، خاتم أمولاي ) هل تعلم عدد الأحزاب بالمغرب ؟ أكثر من 32 حزب ، 2 أو 3 ليست في جيب الداخلية . و هل تعلم عدد الجمعيات التنموية الكبرى و ائتلافاتها و فروعها و أفخاذها ؟ لا تعد و لا تحصى ... الجميع يستفيد من الدعم العلني و الخفي و القاعات و التجهيزات العمومية ، إلا المغضوب عليها من المخزن ، لان صوتها نشاز لا ينسجم مع اللحن الجميل الذي تعزفه الاركسترا السمفونية لمهرجان موازين و غيرها من المنابر القمرية و الشمسية   ... عدد من المؤسسات الاجتماعية و الثقافية و العقائدية و الرياضية و السيايسة و الحقوقية ...، لو أن كل واحدة منها اهتمت ب 20 فرد فقط لمدة سنة ، لتخرج سنويا على الأقل مليون بطل في جميع التخصصات ....

            فقد أصبح عدد هذه المؤسسات التي من المفروض أن تكون من أجل الشعب و تخدم مصالحه ، عبئا عليه ، و تستنزف ماله بدون مردودية ، و تشكل عرقلة لتطوره و نمو اقتصاده و تحقيق أحلامه ، فباسمها يحرم من أبسط حقوقه ، بل و يسجن لنزاهته و نظافة يده ، و جهره بالحق ... المشكل في المغرب هو غياب روح التقاسم و المشاركة في وضع السياسات العامة ، و تخليق الحياة السياسية ، و الأهداف النبيلة من أجل تطوير آليات النهوض بالمجتمع و قطاعاته الحيوية ، و يظهر ذلك من خلال تهميش الاستثمار في الأنسان و القطاعات الاجتماعية ، لصالح مخططات غير شعبية و فئة قليلة أصلا مستفيدة ، لا تعقبها لجان التتبع و التقويم و المحاسبة ... و هيمنة اللوبيات الخارجية بمساندة الداخلية على المال و الاعمال و الثروات الطبيعية ، و الاصرار على تهميش النخب و الطاقات و حملة الشواهد ، و تكريس الاتهامات بالباطل ، و التخوبف بالارهاب ، و تشجيع الانقسامات و الصراعات الوهمية و الفساد و الرشوة و المحسوبية من أجل أن يقثل أمل الاصلاح في نفوس المغاربة ، و حقهم في الوصول للمعلومة و تحديد ثروات الشعب الكثيرة التي تستفيد منها الأقليات وحدها ...

 كمجتمع أفراد لا تربط أغلبيتنا أية صلة ببعض هؤلاء الفراشين و  الفراشات في سوق النخاسة ، نطالب بمحاسبتها من طرف لجان مستقلة عن مؤسسيها الحقيقيين ، و استرجاع الأموال الطائلة التي لم تنتج منها أي شخصية و لا فائدة و لم تشجع البحث العلمي او الابتكار ....   

 

اقرأ أيضا