ما يهمنا كشعب مغربي مقهور يريد

ABDELKADER ZINI الأحد 19 مارس
img

              ما يهمنا كشعب مغربي لا رأي له ، حتى عبر الانتخابات ، لا الحرب في اليمن و لا في سوريا ... و لا الأموال التي تصرف هنا و هناك ،و لا الاستثمارات الشخصية بأموالنا ... خذوا الثروات و الأموال و المناصب و السياسة ... و اتركوا الوطن واقفا بكرامة كما حرره الآباء و الأجداد ، و الوطن يحتاج كل أبنائه . و عليه ، ضرورة  تدبير شؤون اللاجئين المغاربة في وطنهم ، العاطلين ، المجازين ، حاملي شهادة الباكالوريا ... تريد الأغلبية عملا لتوفير الخبز و الشاي و بعض الخضر و السمك ... فالمشاركة في بناء الوطن أصبح بعيد المنال .

               نحن كمواطنين ، نترقب رفع حالة الاستثناء ، رفع سياسة التركيع ، رفع حالة اللاأمن و التخويف بداعش و الارهاب و قانونه ، و تخوين فئة من الشعب لاشعال الفتنة ، و ارغام المغاربة على استعمال مضادات متناسبة للعنف و الترهيــــب الممنهج و الممارس علنا  ... و رفع اليد عن القضاء و مراقبة و مراجعة أحكامه بالعدل ، رفع اليد عن الثروة و المعادن ، و توفير ميزانية كافية للتعليم للصحة للسكن للتوظيف ,,, المغاربة في عسر و ضيق غير مسبوقين ,,, مع فشل الدخول المدرسي و الاجتماعي و السياسي غير معقول و لا مقبول ,,, لا يهمنا ان تتكون الحكومة من العدالة و التنمية مع البام أو مع غيره , فالأمر سواء ، و لن يغير من الأمر شيئا ،  لأن جميع السلطات بيد رئيس المجلس الوزاري حتى اشعار آخر . و النجاح و الفشل مرتبط بمؤسسة المجلس الوزاري و لا أي مؤسسة أخرى غيرها تتحمل المسؤولية , فالمغاربة يعلمون جيدا من يقرر و من يفرض التوازنات .

         في نظري أسباب البلوكاج هي نفسها أسباب إعفاء بنكيران ، و قرار الاعفاء جاء مع قرار البلوكاج . و كما صرح البعض أن بنكيران لم يفشل ـ بل قانون الانتخاب هو من فشل ، و فشل دور المؤسسات كما جاء في الدستور . و تعديل مدونة الانتخابات أصبح ملحا لضمان مشاركة الشعب في الحياة السياسية ، و إعادة الثقة ، و اضفاء الشرعية على تلك المؤسسات التي ليس لها اليوم أي دور سوى تنفيذ التعليمات و القرارات مهما كانت خاطئة . فاختيار سعد الدين العثماني كرئيس لمؤسسة رئاسة الحكومة ، اختيار موفق باعتبار أنه رئيس للمجلس الوطني لحزبه ، و أمين عام سابق له ، و وزير خارجية رزين كثوم دبلوماسي كبير يدبر الخلافات بعقلانية ، استبدل بمزوار بعد دخول الاحرار الحكومة و لم يعبر عن غضبه أو تمرده ، و قبل الإقصاء و التوافقات رغم مكانته في الحزب ، و أعتقد أن مثل هذه المواصفات لا توجد في غيره . و هي الدواعي التي أهلته لخلافة بنكيران في تشكيل الحكومة  . و كل تاخير في تشكيلها سيفسر على أنه انقلاب عسكري ـ لان العثماني ليس بمسجاب او فوطة للتعليق او المسح . انتهى الوقت الضائع و الكلام مع بنكيران ,,, و أي سياسة غير شعبية ستؤدي إلى كارثة لن يسمع فيها أي صوت إلا صوت القصاص  و الشعب يريد ,,, و أول مشكل خطير يجب أن يحله العثماني هو إلغاء الاعفاءات الجماعية ، حتى يضمن صبر و تعاون كل الشعب ـ و تجميد تمديد التقاعد و توظيف الشباب و تأهيل المدرسة العمومية بادماج التعليم الأولي بها ... فالتاريخ لن يرحم أحد .

اقرأ أيضا