من الغباء التمييز بين المغاربة ( تتمة 2 )

ABDELKADER ZINI الأربعاء 15 فبراير
img

لابد أن نتفق أولا أن الفرد + الفرد = الشعب . و أن الشعب يختار دينه = الإسلام و يترك حرية العقيدة للفرد و الجماعة ، و يؤسس جيشا يدافع عن قيمه و ثرواته ... و يختار نظاما و ينتخب ممثليه في الحكم ... حينما نحلل واقعنا نجد أن الآية انقلبت و أصبح الجيش يحمي الحاكمين من غضب الشعب ، و ان الشعب يسترزق و يمد يده لحاكم ....و بقدرة قادر يصبح النظام عسكريا بعدما كان مدنيا ... أليس حكما عسكريا أمنيا مخابراتيا للحزب الواحد ؟ في الجزائر و سوريا و مصر ....حينما نجد شابا معطلا أو شابة معطلة عمرها أكثر من 36 سنة او 40 و لا زال يقول لأبيه : ( أعطني أشري خبزة و سردينا نتغدى و نتعشى بها) . حين تجد قبيلة رجالا و نساء يبيتون في الشارع مصطفين - كأنهم سيدفعون للفيزا أمام السفارة - يسهرون من مغرب السبت إلى ظهر يوم الأحد ليشتروا كيسا من دقيق( فرينة) ب 2200 ريال و ينتظرون 3 أشهر أخرى بدون دقيق... و نصف القبيلة يعود بخفي حنين لان المنتخب حاز لوحده نصف الدقيق المدعم... حين نجد مؤشرات القطاعات الاجتماعية في الحضيض و أكثر من 10 ملايين مواطنا تحت خط الفقر ... و نغضب لوقفة احتجاجية و نخسر أموالا طائلة لقمعه ، بدل استثمارها في تنميته ... ففعلا سييأس من كل شيء ... ضرورة تحقيق العدل في الحق و الواجب حتى نكون متساوون في المواطنة . . فحين نتحدث عن الدولة الديمقراطية الافتراضية و التي تقوم بواجبها و تحفظ الحقوق بكاملها .... من حقها أن تفرض تطبيق القانون و الدستور المتفق عليه ... و لكن أين توجد تلك الدولة ؟ شاهدنا برنامج مباشرة معكم الاربعاء 15 فبراير 2017 و من خلاله شاهد العالم مشاهد مؤلمة ... و نطالب الناس بالرضى و بالبقاء في الحجيم ... الدولة كمفهوم هي مجموعة من الأفراد يمارسون نشاطهم على إقليم جغرافي محدد ، ويخضعون لنظام سياسي معين متفق عليه فيما بينهم ، يتولى شؤون الدولة ، وتشرف الدولة على أنشطة سياسية واقتصادية واجتماعية ، تهدف تقدم الشعب ، و ليس الحاكم و حاشيته ، وازدهار الشعب وتحسين مستوى حياة الأفراد فيها ، و تحسين القدرة الشرائية التي تتطور عاما على عام و لا تتدهور .... أما الجماعات العقائدية منها العدل و الإحسان ، فأفرادها مواطنون كاملي المواطنة و الأهلية ، بدليل أن لهم بطاقة التعريف الوطنية ، و موظفون إطارات عليا ناجحة تعمل باخلاص تحت شعار الله الوطن الملك ... و نختلف معهم كما نختلف مع جميع مكونات الشعب المغربي من مسلمين يهود غير ملتزمين ملتزمين يساريين يمينيين ... عرب أفارقة امازيغ ملونين بجذور مشتركة .... غير أن الجماعات المقصودة لها شعبية ، و يجد المواطن فيها الصدر الحنون ، و تنافس الحكومة في مشاريعها و في حيازة الثقة ... و تشعر أجنحة و أجهزة الدولة أن التهديد بفرض الديمقراطية سيأتي منها ... ووجب تقليم أظافرها و إعطاء العبرة بها ... لذلك جاءت الضربة الاستباقية و الانقلاب عن الشرعية ، كما فعلت تركيا لتغيير الدستور و وضع صلاحيات أوسع بيد الرئيس و حزبه .... غير أن الحالة التي يعيشها الشباب المعطل و الموظفون و عامة الشعب كارثية في جميع القطاعات الاجتماعية ... و الخوف لم يعد يدخل قلوبهم التي تحجرت و تفضل الموت على الحياة بدون كرامة ... بمعنى أن الجماعات العقائدية جزء من هذا المجتمع الفقير ، و لن تزيد الإعفاءات إلا صب كمية أكبر من الزيت على النار التي ستحرق الأخضر و اليابس و يضيع الوطن .... الجميع يطالب فقط بالمساواة و العدل و العيش بكرامة ، و لو ببضع من الخبز و الأمن ، و بالتدريج يتحسن الوضع ... و إجراء انتخابات نزيهة بالبطاقة الوطنية دون التقيد في اللوائح ، بإشراف لجنة مستقلة عن الداخلية و القضاء .

اقرأ أيضا