المحافظون و الحداثيون في خدمة الدكتاتوريين

ABDELKADER ZINI الثلاثاء 24 يناير
img

المحافظون و الحداثيون في خدمة الدكتاتوريين

تبين بالملموس أن الدكتاتورية تلبس قفطانا في حالة البرد ، و تستبدله بالجبة و ملابس السباحة في الحر . ففي الحالة الأولى تتصف الدكتاتورية أو ديمقراطية الواجهة ، بنزعة الغلو الليبرالي و التشدد في المحافظة على النظام و عدم المساس بالتاريخ و التراث و الموروث عموما ، و كل ما خلفه السلف الصالح منه و الـطــالــح ... بـــل و التفنن في تجميل دكتاتورية الحاكم من خلال انتقاء الحكم و الأمثال و المواقف و الأحداث الموازية لما يحدث اليوم ... المهم هو نيل الرضى و البقاء ما أمكن في خدمة قيصر الروم او كسرى الفرس و حتى فرعون مصر ... أما الرعية فهي ترعى تأكل من خشاش الأرض و تشرب من ضفاف الأنهار . تتزاوج و تتوالد و تنام في أرويتها في أمن و أمان . غير أن هناك محافظون متطرفون رجعيون ظلاميون ، لا يكتفون بالعيش على الماضي و تقديس الثرات ، بل يعتبرون أن الماضي و التراث ينقسم الى ماقبل الميلاد و ما بعد الممات ، و اعتبار المرحلة التي كانت قبل الممات مرحلة ذهبية و نموذجية و يجب الاقتداء بها و العودة الى الوسطية التي كانت تمارس خلالها شؤون الشعوب ... غير ان الأمر خطير جدا ، لان العودة الى مرحلة السلف الصالح تستدعي تداول السلطة ، و انتخاب الحاكم من خيرة الروم او الفرس . و هو الأمر الذي يرفضه الحداثيون التقدميون الذين يصبحون راديكاليون جذريون ينشدون الاصلاح و التغيير حسب تطور المجتمعات ، و بالجرعة التي لا تقتل و لا تحيي ، و لا تغضب الحاكم ... الاشتراكية و الطبقية أمران متلازمان / البروليتارية و البرجوازية متصارعان متعايشان في خدمة الكاهن الأعظم الذي يسيطر على كل ثروات الكنيسة و أرباح المؤمنين و الرهبان المستفيدين . في العصر الحديث ، ثلاث أمور لا رابع لهم ، ملكية ، جمهورية ، أو حكم عسكري صريح : غير أن هذه الأنظمة بفضل الرجعية المحافظة أو الحداثية تعزز حكمها المطلق عبر المال أو الجهاز العسكري أو هما معا . بالاضافة الى حماية نفسها بأحزاب مرتشية تتغزل فيها كلما فاق الشعب وأدرك بأن اقتسام الثروة و السلطة وهم و بعيد المنال مع هامان و فرعون و كسرى و القيصر و جندهم ، أو الاستقواء بالدول الامبريالية و العصابات الدولية ... الديمقراطية ديباجة في دساتيرها وغطاء للاستبداد و التحكم في الثروة و السلطة و الخلود و توريث الحكم ، و لا يمكن في مثل هذه الدول تغيير الحكم او الحاكم الا بانقلاب او تدخل خارجي ، بينما بعض الأنظمة تتداول السلطة و الحكم ثنائيا أو ثلاثيا بين أقطاب حسب من يدفع للناخبين أكثر ، و يبقى التحك&

اقرأ أيضا