الزواج العرفي بين الفقه السياسي و الفقه القضائي

ABDELKADER ZINI الأربعاء 04 يناير
img

الاشادة بالارهاب و بالقتل جريمة أما المشاركة و الافتخار بالانتصارجريمة شنعاء ، و لا يختلف عليها إثنان .. غير اننا لاحظنا ان عددا من المغاربة و على راسهم الاعلام الرسمي أشاد بالحرب على سوريا و على اليمن باعتبار ان دولتنا مشاركة ... و يبررها بحق الدفاع عن النفس أو الدفاع عن الشرعية و اعتبار المعارضين مرة مناضلين و في مكان آخر ارهابيين ... فاسرائيل كمنظمة ارهابية لم تعتبر عدوانها على لبنان و العراق و سوريا و اغتيال الفلسطينيين و ارتكاب المجازر تلو الاخرى ارهابا بل محاربة للارهاب ... . و المجرم له دائما وجهان وجه خارجي (قناع مبتسم ) لا يتغير و وجه داخلي مسعور يستغل كل معلومة لتصفية خصومه . فالقضية مغلفة تغليفا سياسيا مكشوفا ... و المنتظم الدولي مكموم الافواه خوفا من ارهاب الصهاينة ... قد نتفهم حماية المصلحة و لكن دون الاشادة بالاجرام أو التهليل بقتل المدنيين رسميا على القنوات الرسمية . اما الاشادة الالكترونية  عبر الاعلام الافتراضي فيبقى افتراضيا و لا يمس بحال من الاحوال بالراي العام ، لأن طابعه طابع ترفيهي ... خاصة في دولة نصفها أمي و نصفها الآخر لا يتقن فتح الحاسوب ... بالاضافة الى ان التفاعل في الفايسبوك قد يكون هزليا و لا يقصد المدون ما كتب بل العكس... فعدد من الفايسبوكيين يكتبون قصصا و حوادث وهمية لإثارة الاعجاب او النقاش و لا يقصدون بحال من الاحوال المضمون ، و لهم رأي مختلف .... و الخطير أن (الشرطة الفيسبوكية) تغض الطرف عن عدد من الاشادات و السب و القذف ... من مواطنين معروفين معلومين ... و تتحرك بهدف الانتقام فقط من أشخاص لهم انتماء خاص ...

    فلا يمكن أن نحاكم مدونين مفترضين بالسجن 6 سنوات بجريمة الارهاب مثلهم مثل الارهابيين الحقيقيين ، و مثل مجرمي اكديم ايزيك او أكثر منهم في بعض الحالات ... و لنقارن كيف تعامل القضاء مع الاشادة بمقتل الدبلوماسي الروسي و بمقتل شهيد الحسيمة ( طحن مو ) سنرى قريبا هل تغلب الفقيه القانوني على الفقيه السياسي ام العكس ؟

اقرأ أيضا